أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / من يتحمل مسؤولية الفشل في اعمار العراق

من يتحمل مسؤولية الفشل في اعمار العراق

 

ربما اواجه بعض المتاعب جراء نشر هذا المقال لكن مع هذا ناخذ المبادرة ورزقي على الله

✍️ مظهر الغيثي

هل تتحمل وزارة الأعمار والإسكان سابقا واضف إليها البلديات العامة حاليا المسؤولية الكاملة عن الفشل في ملف اعمار العراق

وهل يتحمل المهندسين المختصين المسؤولية الكاملة عن الفشل في تنفيذ سياسة الإسكان و تنفيذ المشاريع المناطة بالوزارة

من أجل أن نكون منصفين يجب أن نذكر بعض التفصيلات الهامة
_ أن دسومة ملف الأعمار يثير شهية عتاوي السياسة وحيتان الفساد لذلك تم توزيع المهام والمشاريع على الوزارات حيث تم إنشاء دائرة مشاريع في كل وزارة او هيئة مستقلة تحل محل وزارة الإسكان في الوزارات المعنية ويعزو المسؤولين ذلك إلى أن البيرقراطية في التعامل تؤثر على سرعة الإنجاز إضافة إلى اسباب اخرى

_ يوجد سياسة اسكانية وطنية ولها خطط طويلة ومتوسطة الامد و يحدد هذه السياسة مجلس الإسكان الوطني برئاسة وزير الاسكان وعضوية الكثير من الفعاليات وطبعا لم ينفذ من الخطط إلى الشئ القليل والباقي يدور إلى خطة خمسية اخرى

_تعرض ملف الأعمار إلى عدة هزات وتوقفات منها الضائقة المالية وعدم إقرار الموازنة والحروب والتي ادت إلى عملية اندثار في المشاريع وهو كما يعلم المتخصصين كارثة بكل المقاييس ربما تؤدي في بعض الأحيان إلى إهمال المشروع لعدم الجدوى الاقتصادية من اكمالة وألبدأ بمشروع اخر بدلا عنه او اخذ القرار بالاكمال رغم الخسائر

_تعرض القطاع الخاص في مجال الأعمار إلى الابتزاز المتواصل من الكيانات الاقتصادية الأحزاب وهي ما يقرب 1‪0٪ من كلفة المشروع إضافة إلى مصاريف أخرى تقارب 1‪0٪اخرى هي تكاليف ترويج المعاملات الورقية والعاقل يفتهم
وكل هذا في كفة وإيقاف تسليم مستحقات المقاولين لمدة طويلة بكفة أخرى حيث تعرض القطاع الخاص إلى ضربة لا ترحم تسببت بافلاس الكثير من الشركات العاملة في هذا القطاع وانسحاب الشركات الأجنبية من العراق وذلك بالتزامن مع الحرب على داعش

_نسمع كثيرا عن أن الادارات الأمريكية المتعاقبة والدول المجاورة لنا تمنع اي جهد يصب في مجال الأعمار وخاصة المشاريع العملاقة والاستراتيجية ونترك تحليل هذا الموضوع للقراء الأفاضل

_بعد فشل محاولات الدولة من الاعتماد على وزارة الإسكان وتشتت جهد الأعمار بين الوزارات المختلفة كانت هناك مبادرات للإسكان كان لها نجاح نسبي لكن بنفس الوقت جرى طمس هذا النجاح والتشويش عليه وإيقاف اي نية في تعميم التجربة لأسباب سياسية بحته

_أن الغبن الواقع على موظفي وزارة الإسكان من حيث انهم يستلمون الرواتب الاقل في الدولة العراقية إضافة إلى أنهم يعملون في بيئة غير سليمة وغير آمنة وفي أغلب الأحيان يتعرضون إلى ضغوط مختلفة عندما تتعرض مصالح البعض إلى الضرر
هل تعلم عزيزي القارئ أن موظفي وزارة الإسكان بدون إسكان وللعلم أن الوزارة تملك اراضي في العراق مختلفة المساحات يمكن أن تكون مسكن مناسب ومشاريع اسكانية مميزة لكن جرى الاستعاضة عنها بتوزيع كرفانات وفضاءات داخل بغداد والمحافظات وهي طريقة بائسة للسكن لا تليق بمن يضطلع بدور الأعمار في البلاد فكيف يقدم الموظف الخدمة وهو لم يقدمها لنفسه واكيد أن الطبيب الصحيح افضل من الطبيب المريض في الأداء.
وبعد هذا كله نسمع أن المسؤول قد صرح انه لا يملك قطعة أرض في بغداد اتمنى ان تعمم الصورة الجوية لبغداد على الوزارات مع تأشير عائدية الفضاءات الشاسعة التي تزخر بها بغداد ومراكز المحافظات
ولنكون منصفين كانت هناك محاولات للبناء في أطراف بغداد انتهت بالفشل ولغاية الان يحاول المنتسبين إرجاع المبالغ التي دفعوها بدون جدوى ونحن نتوقع الفشل لمبادرة رئيس الوزارة وقرارات مجلس الوزراء الخاصة بتوزيع الأراضي والبناء اذا تم اعتماد الآليات السابقة في الإنجاز ونشيركم إلى تاخركم عن الجداول الزمنية المقترحة والتي نشرت في الإعلام ونصيحتنا أن يتم القفز برشاقة على جميع المعوقات والتركيز على مركزية القرار في مسألة توزيع الأراضي وتخصيصها فهو الحل الناجع والذي اثبت نجاحه مع البيئة العراقية مع الأخذ بالاعتبار مبدأ اللامركزية

من الخلل أن نرمي مسؤولية الفشل على وزارة الأعمار باكملها لكن وفي ما يخص الجزء الخاص بها اعتقد المسؤولية تقع على عاتق الإدارات المختلفة والمتعاقبة من وزراء ومدراء والأغلبية منهم من المهندسين المختصين في الأعمار
حيث لا عذر لهم سوى انهم منعتهم رفاهيتهم إلى أن ينظروا إلى الطبقة المسحوقة بفضل قراراتهم اللامدروسة وحرصهم على المنفعة الخاصة بدل العامة

والملفات كثيرة والهم اكبر لكن ما تم معالجته من قبل الوزير الحالي للان يبشر بالخير رغم شحه ونتمنى أن يلتفت إلى تذليل المصاعب التي تواجه الوزارة في ملف الأعمار والأخذ بيد الشباب الواعد والمتطور ليقود المسيرة بدل الكيانات المتهالكة والمتجذرة في اروقة الوزارة ودراسة المقترحات المختلفة التي تصب في مصلحة الوزارة وملف الأعمار بصورة عامة

خلاصة القول.. نعم المسؤولية تشتت بتشتت المسؤولية بين الوزارات لكن هذا لا يعفي وزارة الإسكان والأعمار والبلديات العامة من المسؤولية لكون ضعفها وضعف قياداتها السابقة هو من ساهم بذلك وعليه فأن المسؤولية سابقا وبجزئها الأكبر تقع على عانق الوزارة لكن مع هل تتحمل الإدارة الحالية الفشل اكيد لا لكن ان استمرت على نفس السياق في العمل وبنفس الأدوات والادارات اكيد سيلحق بها ما لحق بسابقاتها

الفرصة أمامكم فتمسكوا بها ولا تدعوها تفلت من بين أيديكم

عن admin

شاهد أيضاً

كربلائيون أصدروا صحفاً في بغداد // علي باسم

ان لأقلام الأدباء الكربلائيين القدح المعلى في توعية الجماهير وبث الأفكار والمفاهيم الانسانية الخيرة من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *