أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / حول خلية الخبراء الامريكية

حول خلية الخبراء الامريكية

كتب : رافت  الياسر

نشرت صفحة ” خلية الخبراء التكتيكية ” مقالا يقارن بين اعداد قتلى القوات الاجنبية في العراق اثناء عمليات التحرير من داع.ش

في البدء يجب التعريف بهذه الصفحة.
فهي صفحة تنتمي للعصابات الالكترونية التابعة لاحدى المراكز الدينية والتي لها جناح عسكري.
وتدار من قبل مشرفين ليس لديهم المؤهلات الامنية التي يدعونها وتعتمد في مصادرها علما ينشر من مواقع عسكرية في كوكل.

تعمل الصفحة كغطاء اعلامي ساند لمهاجمة انشطة الحشد الشعبي وتحاول التقليل من دور القدرات العسكرية لمحور المقاومة او تعزيز الموقف الامريكي في العراق
فمثلا عندما كانت القوات الامريكية تنزل مساعدات لعناصر داع.ش على الحدود كانت تبرر ذلك على انه انزال عسكري لأعتقال عناصر من التنظيم.
وعندما ينزل منتج عسكري جديد لمحور المقاومة تسارع للتقليل من اهميته.

اذن فاسلوب الصفحة تبعا للهدف الذي تعتمد عليه مبني على تقليل هيبة الحشد ومحور المقاومة وتأثيره الايجابي وتعظيم الدور الامريكي او الجهات العسكرية الغير منضبطة ادارايا ضمن تشكيلات الحشد.

بعد هذا التعريف نعود لمناقشة مقال ما يُسمى بـ “خلية الخبراء ” او خلية الخبراء الامريكية كما يحلو للبعض تسميتها.

1- ان عدد الشهداء الايرانيين ليس كما ذُكر فهو يتجاوز الـ 50 شهيد ارتقوا دفاعا عن العراق.

2- لا ادري متى قدمت امريكا قتلـى في تلك الحرب وخصوصا انّها تعتمد على الطائرات المسيرة او حتى غير المُسيّرة فلم يشهد لها ان خاضت غمار المعارك مع تنظيم داع.ش بشكل مباشر وبري.
ولا ادري لماذا تصرّ هذه الصفحة ومن يقف خلفها لتعظيم الدور الامريكي هنا والمبالغة فيه؟

3- ان وجود التحالف الدولي او الامريكي فُرض على العراق و سوريا فرضاً وهو بوابة للتواجد العسكري الامريكي في الدولتين تحت يافطة مقاتلة داع.ش
بينما التواجد الايراني كان تواجداً استشارياً وبطلب الجهات العراقية ولم يبق مستشار ايراني في العراق بتلك الصفة بعد انتهاء الحـرب بينما يناقش البرلمان العراقي شرعية تواجد الاف الجنود الامريكان الى هذه اللحظة
فعن اي مقارنة تتحدث تلك العصابة الالكترونية؟

4- هل تقارن هذه الصفحة بين الدوافع من التواجد الايراني مع الدوافع من تواجد الامريكي؟
هل الشهيد الشيخ محمد هادي ذوالفقاري الشاب البريء الذي تواجد في العراق بصفته الشخصية مع اخوانه من ابطال الحشد الشعبي يحمل نفس الغايات التي يحملها ذلك المجند الامريكي الذي ينظر للعراق على انّه رقم في معادلة النفط والطاقة وجدار الحماية الاسرائيلي؟
هل تُقارن دوافع المستشار الايراني والذي تتقاطع مصالحه الكلية مع العراق سياسياً وعسكريا واقتصادياً ودينيا واجتماعيا مع وجود الوجود الامريكي الذي يحاول السيطرة على العراق عبر الولوج من الشُبّاك؟

5- التواجد الاستشاري للجمهورية لم يكلف العراق سنتاً واحداً فكافة الامور اللوجستية كانت مجانية كالنقل والمسكن
فحتى سكنهم في الخيم والسواتر جنباً الى جنب مع اشقائهم من العراقيين الغيارى
بينما كم مليار دولار مُدان فيه العراق لذلك التحالف الذي فرض عليه فرضاً؟

6- هذا المقال الاستفزازي هو ردة فعل على المهرجان التكريمي لأسر الشهداء الايرانيين في العراق وهنا نقول لهم:
أن هذا التكريم ينطلق من دوافعنا الدينية و والوطنية والاجتماعية كعرب
فلماذا لا تبادرون لتكريم أسر القتـلى الامريكيين في العراق وعلى حساب تلك الجهة الدينية؟
لماذا تعيبوا علينا القيام بواجباتنا الاخلاقية هذه؟

هذا النفس البعثي في التعاطي مع المسائل الاعلامية لن يخدم القضية المشتركة والاهداف المقدسة التي ندّعي أننا نمثلها.
واقول نفس بعثي لأنّه يجعل مواقفه مبنية على معادلة البغض من الجمهورية الاسلامية ومحور المقاومة حتى لو كلف الامر الى تمجيد ابليس او الارتماء باحضانه.

 

عن admin2

شاهد أيضاً

خارج المألوف… من النياحة إلى القباحة

  بين المخطط الأمريكي والخطط الايرانية هناك فرصة لتغيير الاستراتيجية في العراق   لطالما ناحت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *