أخبار عاجلة
الرئيسية / ادب وفنون / سجّادةُ_الأُنس

سجّادةُ_الأُنس

الشاعر اللبناني : نجيب المنذري ابن هذا التراب

لرغِيفِ وَجهِكَ طَعمُ سُنبُلةِ الإلهِ
و حَبّةُ المِسكِ التي تَتَضَوَّعُ

يمشي إليكَ
على الغيومِ
الساجدونَ
وفوقَ سقفِ الأمنياتِ الرُكَّعُ

تختارُ زيتَكَ شجرةُ الزيتونِ تُرسِلُ غُصنَها
مِن تحتِ جِذعِكَ يَجمَعُ

في رحلةِ الماضينَ نحوكَ ثلةٌ
كتبوا ” عبَرنا ”
ثمّ بٱسمِكَ وَقَّعوا

في شُرفَةِ التاريخِ يجلسُ والدٌ
يلقي السلامَ
كذاكَ يُلقي الرُضَّعُ

في قفزةِ التمهيدِ
دَفعُكَ والمدى
وتسيرُ فوقَ دروبِ وجهكَ أذرعُ

نمشي كما النايات
نعزِفُ حُزنَنا
مِن بَعدِ ما ثُقِبَت بِدَمعِكَ أضلُعُ

إنْ فيكَ واحِدُنا تنفّسَ مَرّةً
شوقاً على أهلِ الحياةِ يُوَزِّعُ

عَصفٌ بذاكرةِ الوجودِ
يُردِّدُ الأسماءَ
ثمّ وعندَ ذِكرِكَ يَدمَعُ

ماذا وراءَ الغيبِ ؟
وجهُكَ حاضرٌ
في النصفِ مِن شعبانَ بدراً يَسطَعُ

ماذا وراءَ الحُجبِ ؟
وحدَكَ مُتعَبٌ
تَرنو المَسافاتِ الطِوالَ وتَقطَعُ

وأرى اللآلئَ في أكُفِّ السُحبِ تُمطرُ لهفةً
ومَعِينُ كَفِّكَ يَنبَعُ

أنا ذلكَ الحَيرانُ فيكَ
أصُبُّ كأسَ العشقِ
ثمّ معَ النعوشِ أُشَيَّعُ

أنا نِصفُ طَيفٍ
– عالِقٌ بعضي هُنا –
والروحُ فوقَ سحابةٍ تَتَرَبَّعُ

بعضُ ٱكتِمالاتِ الوجودِ تقولُ للنَقصِ ٱنتَفِض ْ
كي يَحصَلَ المُتَوَقَّعُ

في ٱلإنتظارِ ترى العطاشى
قُربَ نَهرِكَ
دونَ كَفّكَ أيّ ماءٍ يُشبِعُ !

ولكَ الولاءُ لكَ السلامُ
عليكَ فيكَ
بِكَ الصلاةُ
بكلِّ أرضٍ تُسمَعُ

 

عن admin2

شاهد أيضاً

سَيِّدةُ الأَناشيد

  الشاعر: باسل عبد العال   نراكِ بلا صَمتٍ يُحلِّقُ فكرةً وَصوتاً عميقاً كالبحيراتِ يَصدحُ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *