الرئيسية / ادب وفنون /    معراجٌ الى الخلود  

   معراجٌ الى الخلود  

أميرة البيان الشاعرة اللبنانية : أسيل سقلاوي

رَكْبٌ على بابِ الخلودِ توقَّفا
كمْ فيكَ صبْرٌ  كيْ تقولَ لهُ كفى

مِنْ : ( يا لثاراتِ الحسيْنِ )
سُيوفُنا والمُشْتهى
ما بانَ منهُ وما اختفى

طافَتْ بنا الاهاتُ  واشتعلَ الجَوى
رزءاً توَقَّدَ في الضلوعِ وما انْطَفا

كَمْ لاحَ طيفُكَ في الطفوفِ
تَبُلُّ خارِطَةَ العزاءِ
تصَبُّراً وتلهُّفا

و أعَدْتَ تَشْكيلَ السَّحابِ
بقطرَةٍ حَمراءَ
حيثُ تآلفَتْ  و تَألَّفا

( كالصُّبحِ حينَ تَنَفَّسَتْ ) أوجاعُهُ
في بِئرِها ما كانَ إلاّ  يوسُفا

يا أنتَ ! نارُ الشوقِ تحرقُنا بهِ
عِشْقاً وخبزاً للجياعِ وموْقِفا

تِلكَ النفوسُ.. لَكَمْ تمرَّدَ صَبْرُها
أيّوبُ عاشَ بروحِها حَتَّى اكْتَفى

فأراكَ دِفئاً في شتاءاتِ الدُّموعِ
نَحوكُ مِنْ خيطِ اصْطِبارِكَ
مِعْطَفا

لَهفي  إذا ضَجَّ الفؤادُ بكَرْبَلا
صاغَ المِدادُ من الصَّبابَةِ أحرُفا

لَكَأنَّكَ النبأُ العَظيمُ
تلوذُ آفاقُ الوجودِ بما احتواكَ تصَوُّفا

أرْسَلْتَ مَجْرى الدَّمْعِ مِنْ
دَمِكَ الزَكِيِّ
فَمَنْ دَعا تلكَ العيون لتنزفا ؟!

يا أنتَ !
نورَ اللِه .. سَجْدَةَ عَرْشِهِ
يا لهفةَ الأوجاعِ
إنْ هتفَتْ هَفا

نحنُ اتخذنا من تُرابِكَ قُربَنا للِه
فيكَ .. وَ ريحَ عِشْقٍ أُزلِفا

نمشي.. فتتحدُ الجهاتُ قوافلاً
في الأربعين
و من تراهُ تخلّفا

نأتيكَ من لغةِ العطاشى
من دموعٍ لم تنم…عند المسير تخوُّفا

نبكيك .. بل نبكي علينا  كلّما
جفّ الحنينُ نبلُّه لِيُرَفرِفا

وصفوكَ بعد الموت ..
ندري أنه
قد كان أجمل أن تعيشَ و توصَفا

مبتورةٌ هذي الحروف .. تناثرت
أجزاؤها تحتاجُ كُلّاُ مرهَفا

قمْ يا حسينُ
فأنتَ أنتَ المُرتجى
واليوم …قد صَدَقَ الزمانُ و قد وَفَى

قُم يا حسينُ
فأنتَ أنتَ المُرتجى
و الحق ..
لو عدلَ الزمانُ و أنصفا

عن admin2

شاهد أيضاً

ذكــرانــا

الشاعرةالتونسية تونس السنوسي  أتراها تعود ذكرانا!!! ذات صدق كتبناها ذات غفلة أو صدفة ذات حكمة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *