الرئيسية / مقالات / عبد المهدي خارج عن النص ؟

عبد المهدي خارج عن النص ؟

بقلم / كامل كريم الدليمي

“تفائلوا بالخير تجدوه ” انا اثق بتلك المقولة ولطالما اعمل بمعناها العميق كونها ترتبط بمفهوم آية كريمة ؛ بسم الله الرحمن الرحيم (( …. لاتقنطوا من رحمة الله )) صدق الله العظيم ، ومابين التفاؤل وعدم الركون للقنوط لاسامح الله اخترنا فسحة التفكير والعمل بنشر وعي جديدة خارج اطواق البؤس ،وافكار الدمار ورؤى التردي المتفاقم على جميع الاصعدة ، ولنزرع الأمل والتفاؤل والقناعة بالمستقبل من خلال ترسيخ الثقة بما تقدمه الحكومة ورئاستي الجمهورية والبرلمان كي نبتعد عن القنوط وفقدان الآمل ، لذلك بدأنا نبشر بمرحلة العراق الجديد ، عراق التفاهم والتناغم مابين الكتل السياسية ورئاسات الدولة الثلاث ، عراق قائم على توزيع الادوار وفق الاستحقاقات الدستورية شريطة ان تكون تلك الأدوار مكملة لبعضها البعص لتَرتسم صورة العراق الذي يبغيه كل الشرفاء والخيرين ،
العراق الذي كُبلتهُ اغلال المشاكل والخلافات واطنان من المناكفات والعقد مما جعلتهُ يضمحل كدولة !!!

عاد آملنا بالعمل الدؤوب للاخوة في الرئاسات الثلاث وقادة الكتل السياسية وبدا للوهلة الاولى الارتياح يدب في النفوس ، واصبحت رسائل الاطمئنان في متناول اليد من خلال الزيارات المكوكية للرئاسات لدول الأقليم والعالم ومن بادلنا الزيارة من رؤساء وحكومات دول عربية ودول مسلمة جارة تحترم جوار العراق اسلامية كانت ام عربية ، فاحترامنا مَبنَّي على حجم احترامهم للسيادة ومصالح العراق .

فالزيارة التي اجراها السيد رئيس الوزراء يوم امس السبت المصادف ٦/نيسان /٢٠١٩ الى الجارة إيران التي تربطنا بها مصالح اقتصادية كبيرة وعلاقات متميزة ، وكذلك تربطنا بهم حدود اكثر من ١٢٠٠ كم تعد اطول حدود لبلد مجاور للعراق ناهيك عن ان ايران دولة مسلمة ، كل ماتحدثت به يُعَدْ من الركائز المهمة للعلاقة بين ايران والعراق والتي تعتبر قمة بالتميز في العلاقات الثنائية بين بلدين جارين لكثرة المشتركات ، وأعود والعودُ احمدُ لزيارة الاخ عبد المهدي والوفد المرافق له والتي حَضيت باهتمام بالغ من قبل ايران ومسؤوليها ، لكن ماسربتهُ بعض الاخبار عند زيارة الاخ عبد المهدي للمرشد الأعلى وما نقل عنه قوله : بوجوب تحديد سقفاً زمنياً لاخراج القوات الامريكية من العراق او طالب بسرعة اخراجها ؟؟
لذا يتوجب علينا الوقوف عند تلك النقطة والنظر اليها بعمق !!!

اما النقطة المثيرة الاخرى فتكمن في : اشادة السيد عادل عبد المهدي باتفاقية الجزائر التي ابرمت بعهد النظام البائد واهمية تطبيقها في هذا الوقت !! ولماذا هل لأحياء افعال النظام او نختار من افعال النظام البائد مايخدم ايران لنمجده ومايضرها فنرفضه ونعتبرها قرارات استخدمت في زمن الطاغية ؟؟؟

تساؤلات لم يكن المواطن يتوقع طرحها بهذه الطريقة كما سُربت من قبل بعض مواقع السوشيل ميديا ، ان لم تطرح ولم تعقد اتفاقات على تلك النقاط فأعتقد الزيارة مميزة وناجحة ونشكر ايران على حسن الاستقبال وكرم الضيافة .

وانتقل للجانب الافتراضي واقول ؛ ان تمت مناقشة تلك الماضيع سأعبر بضمير عراقي ؛ ان
وجود القوات الامريكية في العراق شأن عراقي وقرار الاستغناء عنها شأن عراقي خالص ولايحق لأي دولة ان تنصب نفسها بديلاً عن ارادة الشعب المتمثلة بقيادته ، وان تقدير الموقف الامني هو مسؤولية الحكومة وفق اطار الاتفاقية الاستراتيجية المبرمة بين البلدين ووفق حاجة البلد لترسيخ الامن ومحاربة داعش ، واود ان اضيف نقطة مهمة كلما طلبت دولة اخراج القوات الامريكية سنعلن تمسكنا بها علماً اننا نعلم اننا بلد محتل من قبلهم لكننا لانريد ان نعيش احتلالين احتلال ارض واحتلال من نوع اخر يتمثل بسلب القرار السيادي .

والمحور الثاني ؛ اتفاقية الجزائر عام١٩٧٥ والتي ابرمها رموز النظام السابق والتي نلعنها يومياً ونعتبرها تنازل كبير عن حقنا في شط العرب واحدى اخطاء النظام السابق التي لم تحسب نتائجها المستقبلية بشكل سليم ؟؟

ولماذا اليوم نُفَعلُها ، هل تمجيدا للنظام السابق
او استذكاراً للخطوات التي اهان بها العراق وتنازل عن جزء من استحقاقه في شط العرب !!!

ان التعامل بأزدراجية في العلاقات الدولية ينتهي بتكوين علاقات هشة لاتستمر طويلاً وهذا مالانبغيه في علاقاتنا مع الجارة المسلمة ايران ، بل نبحث عن علاقة متينة مبنَيَّة على اسس راسخة تعكس صورة الاسلام الحقيقي في علاقات الجوار ، بالتأكيد ان لم تناقش تلك البنود فخيراً فعلت ايران ورئيس الوزراء العراقي وان نوقشت بالطريقة التي سربت ستولد مشاكل وانهيار وانقسام كبير في الموقف العراقي ولا ننسى خطاب الاخ رئيس الجمهورية في القمة العربية في تونس والتي رسم من خلالها ستراتيجية ومنهج العراق في علاقاته الدولية ،
عندما عبرَّ عن مواقف العراق الثابتة بقوله ” اننا نحترم الجوار الاسلامي للعراق ونحتاج الى دعم عمقنا العربي ” كذلك اعطى رسالة اطمئنان ان العراق ينأى بنفسه من ان يكون في اي محور من المحاورد الدولية بل سيكون العراق نقطة التقاء وليس نقطة نزاع .

تلك هي رؤية العراق بالتعامل مع محيطة الإقليمي والدولي ، ولكم اتمنى ان تكون هذة التسريبات خاطئة ولكم اطمح ان تكون الزيارة ناجحة بأذن الله .

 

عن admin2

شاهد أيضاً

أين نحن من الديمقراطية

  بقلم : رائد الهاشمي تحتاج الديمقراطية الى تهيئة مستلزمات عملية لتسهيل مفردات تطبيقها على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *