أخبار عاجلة
الرئيسية / الاخبار / العلكة تفضح اسرارك

العلكة تفضح اسرارك

 

منار قاسم

من الصعب أن تعلمي ما هو ذلك المفتاح الحركي الذي يتحكم بالجميع كآلاتٍ، أو من الصعب أن تصدقي، أن هذا العالم المتحرك قد يكون مبنيّاً على علكة. حتى إن مظاهر العناق والرومانسية، هي أيضاً تثير الدهشة عندما تترافق وحركة فم مضطرب. لعل إحساس العاطفة يخجل في العلن، فتظهر خباياه في مضغ لبان. “المضحك المبكي”، أن لا أحد يعلم أن أسراره قد تقترب من العلنية في تصرف واحد ودون معرفته. من الصعب التصديق، أن قطعة سكر منهكة، متصفة باللزوجة، تمتلك هذه السلطة المخفية. إلا أن الحقائق قد تأتي دائماً بما ليس في الحسبان.

فعلى رغم تصنيفها العالمي كحلوى مستعملة غالباً للتخلص من روائح الفم، أو لجذب الأطفال على استهلاكها، إلا أن أهمية العلكة في فهم شخصية الإنسان، لم تأتِ من باب التسلية. بل هي وليدة حديثة لعلم لغة الجسد الذي يعتبر أن الفم يشكّل إلى جانب عناصر الوجه الأخرى، 80 في المئة من عملية التواصل بين البشر، في حين يشكّل الجسم 20 في المئة فقط. فبحسب المتخصصة في علم الفراسة جيسيكا خديدا، ترجّح الإحصاءات العلمية أن ” 50 في المئة يمضغون العلكة معبّرين بذلك عن السرور، في حين يعتمدها 46 في المئة منهم كوسيلة للقضاء على الملل والسيطرة على الانفعالات العصبية”. أما عملية تحليل شخصية الشريك بالاستناد إلى العلكة، فهي بحاجة إلى معاينة سلوك الفم ووضعياته الحركية بدقّة.

“إن غالبية الذين ينفخون الفقاعة، أي البالون، خلال مضغ العلكة، هم أشخاص إيجابيون، يرجّحون المرح في حياتهم ويحبّون مساعدة الآخرين والتعاون معهم. بينما تعتبر عملية الاستمتاع بنكهات العلكة المختلفة سلوكًا يدل على قدرة الفرد على الإقناع بوجهة نظره على حساب وجهة نظر الشريك، إضافة إلى اعتماده العلكة كوسيلة للهروب من التوتر والتخلص منه. أما الذين يمضغون العلكة بهدوء دون انفعالات، فهم أشخاص عمليون، يرسمون خططاً ومشاريع مستقبلية، وكذلك الذين يحبذون الابتسامة خلال المضغ فهم طموحون، مثابرون واجتماعيون”، تشير خديدا “.

هذا في الحالات الأكثر شيوعًا لمضغ العلكة، إلا أن طرقًا أخرى قد تعكس شخصية أكثر تعقيدًا. “البعض يستخدم العلكة بطريقة متطرفة، فيشد على حنكه ويأخذ وقتًا شاسعًا خلال عملية المضغ، وهذا ما يدل على العصبية المفرطة في الشخصية، واللجوء إلى التعنيف الكلامي والشتم، إضافةً إلى التعصب والتشبث في الأفكار والآراء. أما البعض الآخر، فيتعمدون إصدار الأصوات الصاخبة، أي ما يسمى شعبيًا بعملية “التطفيش”، إضافة إلى استخدام العلكة يدويًا ومن ثم وضعها في الفم. فهؤلاء أشخاص هزليون، ويحبذون انتقاد الناس والسّخرية منهم”، أضافت خديدا.

أما في حال رفض الشريك عرض الضيافة وعدم تحبيذ العلكة، فهو دلالة عميقة على بعد آخر من شخصيته: “إن الذين يرفضون العلكة باستمرار، هم في غالب الأحيان لا يحبون التعلق بشيء، بل هم إجمالًا يتصفون بالقسوة وحب الاعتماد على الذات دائمًا، حتى في حالات التوتر، إنهم يرغبون في استيعاب حالاتهم العصبية دون وسيط”. لكن، وعلى الرغم من الدهاليز التي قد تتفرّع عن عملية مضغ العلكة، إلّا أن الكفة ترجّح لمنافعها على حساب مضارها. “تبقى وسيلةً إيجابية للتركيز، فهي تزيد نسبة الأوكسيجين في الجسم بنسبة 35 في المئة وتنشّط دقات القلب بمعيار 3 دقات في الدّقيقة الواحدة، وهذا ما دفع العديد من المدارس الأوروبية والأميركية إلى تحبيذ استعمال العلكة في الحصص الدراسية شرط استعمالها بلياقة وتهذيب.

المصدر: النهار

عن admin2

شاهد أيضاً

⭕️الكابينه الوزاريه الكرديه تتشكل بانتهاك للدستور العراقي ابتدأت الكابينة الوزارية في حكومة اقليم كردستان عملها بمخالفة دستورية واضحة من خلال تسمية نسرين محمود رئيسا (للهيئة العامه للمناطق الكردستانيه خارج اقليم كردستان ) . وتقصد كردستان بالمناطق الكردستانية خارج اقليمها المناطق المتنازع عليها و التي لم تحسم قانونيا الى الان ، و تشكيل هيئة بهذه التسمية تعتبر خرقا قانونيا ومحاولة انتزاع غير مبرر لهذه المناطق . وتأتي تشكيل هذه الهيئة في سياق سلسلة من الخروقات الدستورية و القانونية الكردية ابرزها : -اعتبار تواجد القوات العراقية في كركوك احتلالا -تصدير الاحادي للنفط دون تسليم المبالغ للحكومة الاتحادية -تسليم مذكرة احتجاج للقنصلية الالمانية اعتراضا على تصريحات المستشارة ميركل في ضرورة الحفاظ على وحدة العراق من جهتها طالبت قوى عراقية القضاء و البرلمان و الحكومة العراقية باتخاذ اجراءات قانونية عاجلة لوقف هذه الخروقات المتكررة و المتعمدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *