الرئيسية / ادب وفنون / الفنانة الدكتورة الشابة زهراء عبدالجبار تتألق بهاءً في شارع الثقافة

الفنانة الدكتورة الشابة زهراء عبدالجبار تتألق بهاءً في شارع الثقافة

م. يونس فاخر

زهراء …شابة في عمر الورد …طالبة في المرحلة الثالثة في كلية الطب – جامعة ذي قار … اقتحمت شارع الثقافة عصر اليوم الجمعة 22 شباط بموهبتها الجميلة …فكانت ذات تأثير مذهل بما حملته من فن البورتريت في اكثر من عشرة لوحات في معرضها الشخصي الاول …رسمتها اناملها الغضة لتعلن عن ولادة فنانة تشكيلية في مدينة الناصرية .
استطاعت زهراء بخطوطها المتقنة وبراعتها في استخدام ادوات الفن التشكيلي ان تحتل مساحة كبيرة من الاعجاب الكبير من قبل رسامي النخبة في محافظة ذي قار الذين اعلنوا عن صدق اعجابهم بطريقتها في تناول موضوعاتها وافكارها .
الفنانة الدكتورة زهراء جسدت بفنها قدرتها على محاكاة الواقع من خلال اتقانها لحركة لوحاتها التي اتسمت بالروعة والابهار في استخدام متقن لنظرية الظل والضوء في لوحات تشكيلية مرسومة بقلم الرصاص والفحم عبرت فيها الفنانة عن دواخلها في اقتناص اللقطات المثيرة في نفسية المتلقي
تمكنت الفنانة زهراء من استيعاب الفكرة في الفن التشكيلي حيث كانت الانثى التي تعاني من الاضطهاد والرجل الذي اتعبته سنوات العمر ….حاولت زهراء ان تنتقل بين فاعلية الخطوط ودلالية الاتقان في بسط مساحة من الهيمنة اللونية على اغلب لوحاتها التي امتازت بالترابط السيادي بين الاسود والابيض …
كانت لوحات زهراء تفيض بالجمال النابع من مدى توغل الخيال في تفاصيل الواقع لدرجة أسطرته، ومن مدى اتساع دائرة السؤال وشساعته في مقابل الإجابة، لدرجة احتوائه. فالقراءة البصرية لتوزيع اللون الرمادي الهندسي يكشف عن فاعلية التلقي ومن خلال التشكيل بين (النقاط/ البياض/ حجم المقطع) وتسيدها مقارنة بالوقفات وهنا اقصد دور المتلقي ومن خلال قراءة اللوحة من خلال (بلاغة الاسود والابيض).. ولعل في ذلك جمال مضاعف بما يخلقه من متعة تأويلية لسيرورات اللوحة وفلسفة تلقيها و المتشكلة من ثنائيات: ((بصري/لغوي))، ولأنه محرك الوجود و مولد المعنى ومنتج الدلالة ، فاللون لدى زهراء كينونة ووجود وفاعلية وتجدر الإشارة إلى أن “المعرض الشخصي الاول ” وهو يطرح أسئلته الملتهبة، المتطايرة شواظا من التمازج اللوني للوحة، من خلال هذا التفاعل والحوارية التركيبة البنائية للخطوط وبشكل تمركز إبداعي لوني أثثته اللوحات ،إذن هي نصوص وتجربة من خلال اللونين في مسار الفنانة زهراء التي استثمرت من (ذوبان اللونين لكافة اللوحات ، هو نموذجا إبداعيا لـ«تجربة فنية مغايرة قي الرسم باللون الرمادي وتدرجاته المعاصرة ،وتواشجت فيها عناصرها الإبداعية ككل.. وتوزعت ألفاظها بشكل مترابط ومتنامي، في تمفصلات متجانسة..
في الوقت الذي نجحت فيه الفنانة زهراء في استلاب العقل الفني التشكيلي لزوار معرضها فانها كانت مستمعة جيدة بالفعل لكل الآراء الفنية من قبل الفنانين الرواد وعسى ان يكون استماعها محض خطة منهجية لمستقبل اعمالها الفنية التي لانتوقع منها الا ايات من جمال الفن التشكيلي .
الشابة الجميلة الفنانة زهراء حطت رحالها على أولى خطوات طريق الابداع ونحن بدورنا نشد من ازرها ونتضرع لها من اجل ان يكون المعرض في نسخته اللاحقة بأذن الله اكثر ابداعا وزهوا وجمالا .
لن انسى ان واهب السعادة مالك قيامة وطن الاستاذ الكاتب غفار محمد عفراوي كان له موقع السبق في احتضان موهبتها واظهارها الى النور في شارع الثقافة من اجل أن يبهرنا بهذه الفنانة الشابة.

عن admin2

شاهد أيضاً

قصة قصيرة/ عطر الذكريات..

للقاص / بختي ضيف الله – الجزائر   مرّ بجانبها، وقد ترك رائحة عطر من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *